الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
215
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كلوها فان اللّه يقول : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ( 1 ) ثم سكت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : زدنا . فقال : حدثتك بما سمعت . قال : أكلّ الذي سمعت هذا قال : لا . قال : فزدنا . قال : حدّثنا عمرو بن عبيد عن الحسن قال : أشياء صدّق الناس بها وأخذوا بها ليس في كتاب اللّه لها أصل ، منها عذاب القبر ، ومنها الميزان ، ومنها الحوض ، ومنها الشفاعة ، ومنها النيّة ينوي الرجل من الخير والشر ولا يعمله فيثاب عليه ولا يثاب الرجل إلّا بما عمل ان خيرا فخيرا وإن شرّا فشرا . قال ميمون : فضحكت من حديثه ، فغمزني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن كفّ حتى نسمع - فرفع الرجل رأسه إليّ وقال : ما يضحكك منّي من الحق أو الباطل . قلت : أو أبكي انّما يضحكني منك تعجبي كيف حفظت هذه الأحاديث ، فسكت . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : زدنا . قال : حدّثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر انهّ رأى عليّا على منبر الكوفة وهو يقول : لئن أتيت برجل يفضلني على أبي بكر وعمر لأجلدنهّ حد المفتري . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : زدنا . فقال : حدّثني سفيان عن جعفر انهّ قال : حبّ أبي بكر وعمر ايمان وبغضهما كفر . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : زدنا ، فقال : حدّثني يونس بن عبيد عن الحسن ان عليّا أبطأ عن بيعة أبي بكر وعمر فقال له عتيق : ما خلّفك يا علي عن البيعة ، واللّه لقد هممت أن أضرب عنقك . قال له علي : يا خليفة رسول اللّه لا تثريب . قال : لا تثريب . قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : زدنا . قال : حدّثني سفيان الثوري عن الحسن أن
--> ( 1 ) المائدة : 5 .